{"id":"69920","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:111 (jilid 16 hlm. 171)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":111,"ayah_end":111,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":171,"display_text":"القول في تأويل قولِه جل ثناؤه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (١١١)﴾.\nيقول تعالى ذكره: استأْسرت وجوه الخلق واسْتَسْلَمَت للحيِّ الذي لا\nيموتُ، القيوم على خَلْقِه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءُوا. وأَصلُ العُنُوِّ الذُّلُّ، يقالُ منه: عَنا وجهه لربِّه يَعْنُو عُنُوًّا. يعنى به: خَضَع له وذَلَّ؛ ولذلك قيل للأسير: عانٍ. لذلَّةِ الأسْرِ. وأما قولُهم: أخذتُ الشيءَ عَنْوَةً. فإنه يكونُ وإن كان معناه يَئُولُ إلى هذا أن يكونَ أخذه غَلَبَةً، ويكون أخذه عن تسليمٍ وطاعةٍ، كما قال الشاعر:.\nهل أنتَ مُطِيعى أَيُّها القلبُ عَنْوة … ولم تُلْحَ نفسٌ لم تُلَمْ في احتيالها\nوقال آخرُ:\nفما أَخَذُوها عَنْوةً عن مَودَّةٍ … ولكن بضرب المَشْرَفيِّ اسْتَقالَها\nوبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}