{"id":"69943","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:116-117 (jilid 16 hlm. 186)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":116,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":186,"display_text":"ذلك وعصانى، فلا تُطيعاه فيما يَأْمُرُكما به، فيُخْرِجَكما - بمعصيتكما ربَّكما، وطاعتكما له - من الجنة، ﴿فَتَشْقَى﴾. يقولُ: فيكون عيشُك مِن كَدِّ يدك. فذلك شقاؤُه الذي حذَّره ربُّه.\nكما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوب، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: أُهْبِط إلى آدمَ ثَوْرٌ أَحمرُ، فكان يَحْرُثُ عليه، ويَمْسَحُ العرقَ من جبينه، فهو الذي قال الله ﷿: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ فكان ذلك شقاؤه.\nوقال تعالى ذكره: ﴿فَتَشْقَى﴾. ولم يقل: فتَشْقيا. وقد قال: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا﴾. لأن ابتداء الخطابِ مِن اللَّهِ ﷿ كان لآدم ﵇، فكان في إعلامه العقوبة - على معصيته إياه فيما نهاه عنه من أكل الشجرة - الكفايةُ من ذكر المرأة، إذ كان معلومًا أن حكمها في ذلك حكمه، كما قال: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧]. اجتزاءً بمعرفة السامعين معناه من ذكر فعل صاحبه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}