{"id":"69971","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:124-126 (jilid 16 hlm. 202)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":124,"ayah_end":126,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":202,"display_text":"قائلٌ: وكيف قال هذا لربِّه: ﴿رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾. مع مُعاينتِه عظيمَ سلطانِه؟ أجَهِلَ في ذلك الموقفِ أن يكونَ اللهِ ﷿ أن يفعلَ به ما شاء؟ أم ما وجهُ ذلك؟\nقيل له: إن ذلك منه مسألةٌ لربِّه تعريفَه الجُرَّمَ الذي اسْتَحَقَّ به ذلك، إذ\nكان قد جهِله، وظنَّ أن لا جُرْمَ له اسْتَحَقَّ ذلك به منه، فقال: ربِّ لأيِّ ذنبٍ، ولأيِّ جُرْمٍ حَشَرْتَنى أعمى، وقد كنتُ بصيرًا مِن قبلُ في الدنيا وأنت لا تُعاقِبُ أحدًا إلا بدونِ ما يَسْتَحِقُّ منك مِن العقابِ.\nوقوله: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قال اللهُ حينَئذٍ للقائل له: ﴿رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾: فعَلْتُ ذلك بك، فحشَرْتُك أعمى كما أتَتْك آياتي - وهى حُجَجُه وأدلتُه وبيانُه الذي بيَّنه في كتابه - ﴿فَنَسِيتَهَا﴾. يقولُ: فترَكْتُها وأعْرَضْتَ عنها، ولم تُؤْمِنْ بها، ولم تَعْمَلْ.\nوعنَى بقوله: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ﴾: هكذا أَتتْك.\nوقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}