{"id":"69977","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:128 (jilid 16 hlm. 205)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":205,"display_text":"ُ في ﴿كَمْ﴾ في هذا الموضعِ أن يكونَ إلا نصبًا بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾. وكان يقولُ: وهو وإن لم يكنْ إلا نصبًا، فإن جملة الكلامِ رفعٌ بقولِه: ﴿يَهْدِ لَهُمْ﴾. ويقولُ: ذلك مثلُ قولِ القائلِ: قد تبَيَّن لي أقام عمرٌو أم زيدٌ؟ في الاستفهامِ، وكقولِه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣]. ويَزْعُمُ أن فيه شيئًا يَرْفَعُ ﴿سَوَاءٌ﴾ لا يَظْهَرُ مع الاستفهامِ، قال: ولو قلتَ: سواءٌ عليكمَ صمتُكم ودعاؤُكم. تبَيَّن ذلك الرفعُ الذي في الجملةِ.\nوليس الذي قال الفرَّاءُ من ذلك كما قال؛ لأن ﴿كَمْ﴾ وإن كانت مِن حروفِ الاستفهامِ، فإنها لم تُجْعَلْ في هذا الموضعِ للاستفهامِ، بل هي واقعةٌ موقعَ الأسماءِ الموصوفةِ.\nومعنى الكلامِ ما قد ذكَرْنا قبلُ، وهو: أفلم يُبَيِّنْ لهم كثرةُ إهلاكِنا قبلَهم\nالقرونَ التي يمشون في مساكِنهم. أو أفلم تَهْدِهم القرونُ الهالكةُ.\nوقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (أفلم يَهْدِ لهم مَن أَهْلَكْنا).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}