{"id":"69978","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 20:128 (jilid 16 hlm. 205)","surah_number":20,"surah_name":"Ta-Ha","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":205,"display_text":"قبلَهم\nالقرونَ التي يمشون في مساكِنهم. أو أفلم تَهْدِهم القرونُ الهالكةُ.\nوقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (أفلم يَهْدِ لهم مَن أَهْلَكْنا). فـ ﴿كَمْ﴾ واقعةٌ موقع \"مَن\" في قراءةِ عبدِ اللَّهِ، و هي في موضعِ رفعٍ بقولِه: ﴿يَهْدِ لَهُمْ﴾. وهو أظهرُ وُجوهه، وأصحُّ معانيه، وإن كان للذى قاله وجهٌ ومذهبٌ على بُعْدٍ.\nوقولُه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن فيما يُعايِنُ هؤلاء، ويَرَوْن مِن آثارِ وقائعِنا بالأم المكذِّبةِ رسلَها قبلَهم، وحُلولٍ مَثُلاتِنا بهم لكفرِهم باللهِ، ﴿لَآيَاتٍ﴾. يقول: لدَلالاتٍ وعِبَرًا وعِظَاتٍ ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾. يعنى: لأهلِ الحِجَا والعقولِ، ومَن ينهاه عقلُه وفهمُه ودينُه عن مُواقعةِ ما يَضُرُّه.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدثَّني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لِأُولِي النُّهَى﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}