{"id":"70069","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:30 (jilid 16 hlm. 254)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":254,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه: أو لم ينظُرْ هؤلاءِ الذين كفَروا باللَّهِ بِأَبْصَارِ قلوبِهم، فيَرَوْا بها، ويعْلَموا ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾. يقولُ: ليس فيهما ثَقْبٌ، بل كانتا مُلْتَصِفَتَين. يقال منه: رَتَق فلانٌ الفَتْقَ، إذا شَدَّه، فهو يَرْتُقُه رَتْقًا ورُتُوقًا. ومن ذلك قيل للمرأةِ التي فرجُها مُلْتَحِمٌ: رَتْقَاءُ، ووَحَّد \"الَّرتقَ\"،\nوهو مِن صِفةِ السماءِ والأرضِ، وقد جاء بعدَ قولِه: ﴿كَانَتَا﴾؛ لأنَّه مصدرٌ مثلُ الزورِ والصومِ والفطرِ.\nوقولُه: ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. يقولُ: فصَدَعْناهما وفرَجْناهما.\nثم اختلَف أهلُ التأويلِ في معنَى وصْفِ اللهِ السماواتِ والأرضِ بالرَّتْقِ، وكيف كان الرَّتقُ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}