{"id":"70078","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:30 (jilid 16 hlm. 259)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":259,"display_text":"قولُ مَن قال: معنى ذلك: أو لم يرَ الذين كفَروا أن السماواتِ والأرضَ كانتا رَتْقًا من المطرِ والنباتِ، فَفَتَقْنَا السماءَ بالغَيْثِ، والأرضَ بالنباتِ.\nوإنما قُلنا: ذلك أولى بالصوابِ في ذلك؛ لدلالةِ قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ على ذلك، وأنَّه جلَّ ثناؤُه لم يُعْقِبْ ذلك بوصْفِ الماءِ بهذه الصِّفَةِ إلَّا والذي تَقَدَّمه مِن ذكرِ أسبابِه.\nفإن قال قائلٌ: فإن كان ذلك كذلك، فكيفَ قيل: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾. والغيثُ إنَّما ينزلُ من السماءِ الدُّنيا؟\nقيل: إن ذلك مُخْتَلَفٌ فيه، قد قال قومٌ: إنَّما ينزلُ مِن السماءِ السابعةِ. وقال آخرون: من السماءِ الرابعةِ. ولو كان ذلك أيضًا كما ذكَرتَ مِن أنَّه ينزلُ من السماءِ الدُّنيا، لم يكنْ في قولِه: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ دليل على خلافِ ما قُلنا؛ لأنَّه لا يمتَنِعُ أن يُقالَ: السماواتُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}