{"id":"70079","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:30 (jilid 16 hlm. 259)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":259,"display_text":"نَّه ينزلُ من السماءِ الدُّنيا، لم يكنْ في قولِه: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ دليل على خلافِ ما قُلنا؛ لأنَّه لا يمتَنِعُ أن يُقالَ: السماواتُ. والمراد منها واحدةٌ، فتُجْمعَ؛ لأن كلَّ قطعةٍ منها سماءٌ، كما يُقالُ: ثوبٌ أخْلاقٌ، وقميصٌ أسمالٌ.\nفإن قال قائلٌ: وكيفَ قيل: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾. فالسماواتُ جمعٌ، وحكمُ جمعِ الإناثِ أن يُقالَ في قليلِه: كُنَّ، وفى كثيرِه: كانت؟\nقيل: إنَّما قيل ذلك كذلك؛ لأنَّهما صنفان، فالسماواتُ نوعٌ، والأرضُ آخرُ، وذلك نظيرٌ قولِ الأسودِ بن يَعْفُرَ:\nإن المَنِيَّةَ والحُتُوفَ كِلاهما … تُوفِى المخَارِمَ يَرْقُبانِ سَوَادِي\nفقال: كِلاهما. وقد ذكَر المنيةَ والحتُوفَ؛ لِما وصَفْتُ من أَنَّهُ عنَى النَّوعين.\nوقد أُخْبِرتُ عن أبي عبيدةَ معمرِ بن المثنى، قال: أنشَدني غالبٌ النُّفَيْليُّ للقُطامِيِّ:\nأَلَمْ يَحْزُنُكِ أن حِبالَ قَيْسٍ … وتَغْلِبَ قد تَبايَنتا انْقِطاعَا\nفجعَل حبالَ قيسٍ وهى جمعٌ، وحبالَ تَغْلِبَ وهى جمعٌ، اثْنَيْن.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}