{"id":"70111","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:40 (jilid 16 hlm. 276)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":276,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه: لا تأتى هذه النارُ التي تَلْفَحُ وجوهَ هؤلاءِ الكفارِ الذين\nوُصِف أمرُهم في هذه السُّورةِ حينَ تأتِيهم - عن علمٍ مِنهم بوْقُتِها؛ ولكنَّها تأتِيهم مفاجأةً لا يَشْعُرون بمجيئِها، ﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾. يقولُ: فتَغْشاهم فجأةً، وتلْفحُ وجوهَهم معايَنةً، كالرَّجل يَبْهَتُ الرجلَ في وَجْهِهِ بالشيءِ حتى يَبْقَى المبهوتُ كالحيرانِ منه، ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾. يقولُ: فلا يُطيقون حينَ تَبْغَتُهم فتَبهَتُهم، دفْعَها عن أنفسِهم، ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾. يقولُ: ولا هم وإن لم يُطيقوا دَفْعَها عن أنفسِهم يُؤَخَّرون بالعذابِ بها لتوبةٍ يُحدِثونها، وإنابةٍ يُنيبون؛ لأنَّها لَيْست حينَ عملٍ وساعةً توبةٍ وإنابةٍ، بل هي ساعةُ مُجازاةٍ وإثَابَةٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}