{"id":"70119","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:43 (jilid 16 hlm. 280)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":280,"display_text":"ن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾. يقولُ: ولا هم مِنَّا يُجارُون، وهو قولُه: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون: ٨٨]. يعني\nالصَّاحبَ، وهو الإنسانُ يكونُ له خَفِيرٌ ممَّا يخافُ، فهو قولُه: ﴿يُصْحَبُونَ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال هذا القولَ الذي حَكَيناه عن ابن عباسٍ وأنّ ﴿هُمْ﴾ مِن قولِه: ﴿وَلَا هُمْ﴾. من ذِكْرِ الكُفَّارِ، وأنَّ قولَه: ﴿يُصْحَبُونَ﴾. بمعنى: يُجارُون؛ يُصْحَبون بالجِوارِ؛ لأنَّ العربَ مَحْكِيٌّ عنها: أنا لك جارٌ مِن فلانٍ وصاحبٌ. بمعنَى: أُجِيرُكَ وأَمْنَعُكَ. وهم إذا لم يُصْحَبوا بالجوارِ ولم يكنْ لهم مانِعٌ مِن عذاب اللهِ مع سَخَطِ اللهِ عليهم، فلم يُصْحَبوا بخيرٍ ولم يُنصَرُوا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}