{"id":"70135","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:48 (jilid 16 hlm. 288)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":288,"display_text":"اه اللهُ موسى وهارونَ، فرَق بينَهما وبيَن فِرعونَ، قضَى بينَهم بالحقِّ. وقرَأ: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]. قال: يومَ بدرٍ.\nقال أبو جعفرٍ ﵀: وهذا القولُ الذي قاله ابن زيدٍ في ذلك أشْبَهُ بظاهرِ التَّنزِيلِ، وذلك لدخولِ الواوِ في \"الضياءِ\"، ولو كان الفرقانُ هو التوراةَ كما قال مَن قال ذلك، لكان التنزيلُ: ولقد آتَيْنا موسى وهارونَ الفرقانَ ضياءً؛ لأن الضياءَ الذي آتَى اللهُ موسى وهارونَ هو التوراةُ التي أضاءت لهما ولمَن اتَّبَعَهما أمرَ دينِهم فبصَّرَهم الحلالَ والحرامَ، ولم يقصِدْ بذلك في هذا الموضعِ ضياءَ الإبْصَارِ. وفى دخولِ الواوِ في ذلك دليل على أن الفرقانَ غيرُ التوراةِ التي هي ضياءٌ.\nفإن قال قائلٌ: وما ينكرُ أن يكونَ \"الضياءُ\" من نعتِ \"الفُرْقانِ\"، وإن كانت فيه واوٌ، فيكونَ معناه: وضياءً آتيْناه ذلك. كما قال: ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا﴾؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}