{"id":"70163","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:65 (jilid 16 hlm. 303)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":65,"ayah_end":65,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":303,"display_text":"ْيِيرُ أعْلاه أسفلَه، ومعلومٌ أن القومَ لم يُقْلَبوا على رءوسِ أنفسِهم، وأنهم إنما نُكِست حُجَّتُهم، فأُقِيمَ الخبرُ عنهم مُقامَ الخبرِ عن حُجَّتِهم. وإذ كان ذلك كذلك، فنَكْسُ الحُجَّةِ - لا شكَّ - إنما هو احتجاجُ المُحْتَجِّ على خَصْمِه بما هو حُجَّةٌ لخَصْمِه.\nوأما قولُ السديِّ: ثم نُكِسوا في الفتنةِ. فإنهم لم يكونوا خَرَجوا مِن الفتنةِ قبلَ ذلك فنُكِسوا فيها.\nوأما قولُ مَن قال مِن أهلِ العربيةِ ما ذكرنا عنه، فقولٌ بعيدٌ مِن المفهومِ؛ لأنهم لو كانوا رَجَعوا عما عَرَفوا مِن حُجَّةِ إبراهيمَ، ما احْتَجُّوا عليه بما هو حُجَّةٌ له، بل كانوا يقولون: لا نَسْأَلُهم، ولكن نَسْأَلُك، فأخبِرْنا مَن فعَل ذلك بها، وقد سَمِعنا أنك فعلتَ ذلك؟ ولكن صَدَقوه القولَ فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾. وليس ذلك رجوعًا عمَّا كانوا عَرَفوا، بل هو إقرارٌ به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}