{"id":"70198","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:78-79 (jilid 16 hlm. 321)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":78,"ayah_end":79,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":321,"display_text":"حاقَ، عن مسروقٍ، عن شُريحٍ، قال: كان الحرثُ كَرْمًا.\nقال أبو جعفرٍ: وأولَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ ما قال اللهُ ﵎: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾. والحرْثُ إنما هو حَرْثُ الأرضِ، وجائزٌ أن يكونَ ذلك كان زَرْعًا، وجائزٌ أن يكونَ كان غَرْسًا، وغيرُ ضائرٍ الجهلُ بأيِّ ذلك كان.\nوقولُه: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾. يقولُ: حينَ دخلَتْ في هذا الحرْثِ عْنَمُ القومِ الآخرين من غيرِ أهلِ الحرْثِ ليلًا، فرَعَتْه و أَفْسَدْته. ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾. يقولُ: وكنا لحكْمِ داودَ وسليمانَ والقومِ الذين حكَم بينَهم فيما أفسَدتْ غنَمُ أهلِ الغنَمِ من حرْثٍ أهل الحرثِ - شاهدِين لا يخفَى علينا منه شيءٌ، ولا يغيبُ عنا علْمُه.\nوقولُه: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾. يقولُ: ففهَّمنا القضيةَ في ذلك سُلَيْمانَ دونَ\nداودَ، ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾. يقولُ: وَكلَّهم من داودَ وسليمانَ والرسلِ الذين ذكَرهم في أوّلِ هذه السورةِ ﴿آتَيْنَا حُكْمًا﴾، وهو النبوَّةُ، ﴿وَعِلْمًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}