{"id":"70215","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:80 (jilid 16 hlm. 329)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":80,"ayah_end":80,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":329,"display_text":"﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾. قال: كانت صفائحَ، فأوّلُ من سَرَدَهَا وحَلَّقها داودُ ﵇.\nواختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: (لِيُحْصِنَكُم). فقرأَ ذلك أكثرُ قرأةِ الأمصارِ: (لِيُحْصِنَكُمْ). بالياءِ، بمعنى: ليُحصِنَكم اللَّبوسُ من بأْسِكم. ذَكَّروه لتذكيرِ \"اللَّبوسِ\". وقرأ ذلك أبو جعفرٍ يزيدُ بنُ القعقاعِ: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ بالتاءِ، بمعنَى: لتُحصِنَكم الصنعَةُ. فأَنَّث لتأْنيثِ الصنعَةِ. وقرأ شيبةُ بنُ نِصَاحٍ وعاصمُ بنُ أبي النَّجودِ: (لِنُحْصِنَكُمْ) بالنونِ، بمعنى: لنُحصِنَكم نحنُ من بأْسِكم.\nقال أبو جعفرٍ: وأولَى القراءاتِ في ذلك بالصوابِ عندى قراءةُ من قرأَه بالياءِ؛ لأنها القراءةُ التي عليها الحجةُ مِن قرأةِ الأمصارِ، وإن كانت القراءاتُ الثلاثُ التي ذكَرناها متقارباتِ المعانى، وذلك أن الصَّنعَةَ هي اللَّبوسُ، واللَّبوسَ هي الصنعةُ، واللهُ هو المحصِنُ به من البأْسِ، وهو المحصِنُ بتصييرِ اللهِ إياه كذلك. ومعنَى قولِه (لِيُحْصنَكُمْ): ليُحرِزَكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}