{"id":"70225","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 334)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":334,"display_text":"ﷺ حُجِب من الثلاثِ الباقيةِ، فهو محجوبٌ هو وجميعُ جنودِه من جميعِ السماواتِ إلى يومِ القيامةِ، إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فأتْبَعه شهابٌ ثاقبٌ. ولذلك أنكرَت الجنُّ ما كانت تعرِف حينَ قالت: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾، إلى قولِه: ﴿شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٨، ٩].\nقال وهبٌ: فلم يَرُعْ إبليسَ إلا تجاوبُ ملائكتِها بالصلاةِ على أيوبَ، وذلك حينَ ذكَره اللهُ وأثنَى عليه، فلما سمِع إبليسُ صلاةَ الملائكةِ أدْرَكه البغْيُ والحسَدُ، وصعِد سريعًا حتى وقَف من اللهِ مكانًا كان يقِفُه، فقال: يا إلهى، نظَرتُ في أَمْرِ عبدِك أيوبَ، فوجَدتُه عبدًا أنْعَمتَ عليه فشكَركَ، وعافَيتَه فحمِدَك، ثم لم تُجرِّبْه\nبشدَّةٍ ولم تجرِّبْه ببلاءٍ، وأنا لك زَعيمٌ لئن ضربتَه بالبلاءِ ليكفُرَنَّ بك ولينسَينَّك، وليعبُدَنَّ غيرَك. قال اللهُ ﵎ له: انطلِقْ فقد سلَّطتُك على مالِه، فإنه الأمرُ الذي تزعُمُ أنه من أجلِه يشكُرُنى، ليس لك سلطانٌ على جسدِه، ولا على عقلِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}