{"id":"70229","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 336)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":336,"display_text":"ُ: لو كان إلهُ أيوبَ يقدِرُ على أن يصنَعَ من ذلك شيئًا لمنَع وَلِيَّه. ومنهم من يقولُ: بل هو فعَل الذي فَعَل ليُشمِتَ به عدَّوه، وليُفجِعَ به صديقَه. قال أيوبُ: الحمدُ للهِ حينَ أعْطاني، وحينَ نزَع منى، عُرْيَانًا خرَجتُ من بطنِ أُمِّي، وعُريانًا أعودُ في الترابِ، وعُريانًا أُحشَرُ إلى اللهِ، ليس ينبَغى لك أن تفرَحَ حينَ أعارَك اللهُ، وتجزَعَ حينَ قبَض عاريَتَه، اللهُ أولَى بك وبما أعْطاكَ، ولو علمِ اللهُ فيك أيُّها العبدُ خيرًا لنقَل رُوحَك مع ملَكِ الأرواحِ، فأجرى فيك وصرْتَ شهيدًا، ولكنه علِم منك شرًّا فأخَّرك من أجلِه، فعرَّاك اللهُ من المصيبةِ، وخلَّصَك من البلاءِ كما يُخلَّصُ الزَّوانُ من القمحِ الخَلاصِ.\nثم رجَع إبليسُ إلى أصحابِه خاسئًا ذليلًا، فقال لهم: ماذا عندَكم من القوَّةِ، فإني لم أُكلِّمْ قلبَه؟ قال عفريتٌ من عظمائِهم: عندِى من القوَّةِ ما إذا شئتُ صِحتُ صوتًا لا يسمَعُه ذو رُوحٍ إلا خرَجت مهجةُ نفسِه. قال له إبليسُ: فأتِ الغنَمَ ورُعاتَها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}