{"id":"70234","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 338)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":338,"display_text":"عُريانًا ولو رأيتَ العظامَ مُتهَشِّمةً في الأجوافِ! ولو رأيتَ الوجوهَ مَشدوخةً! ولو رأيتَ الجُدُرَ تَناطَحُ عليهم! ولو رأيتَ ما رأيتُ لقُطِّعَ قلبُك. فلم يزَلْ يقولُ هذا ونحوَه، ولم يَزَلْ يرقِّقُه حتى رَقَّ أيوبُ فبكَى، وقبَض قبضةً من ترابٍ فوضَعها على رأسِه، فاغتنَم إبليسُ الفرصةَ منه عندَ ذلك، فصعِد سريعًا بالذي كان من جزَعِ أيوبَ مسرورًا به، ثم لم يلبَثْ أيوبُ أن فاء وأبصَرَ فاستغْفَر، وصَعِد قرناؤه من الملائكةِ بتوبةٍ منه، فبدَروا إبليسَ إلى اللهِ، فوجَدوه قد علِم بالذي رُفِع إليه من توبةِ أيوبَ، فوقَف إبليسُ خازيًا ذليلًا، فقال: يا إلهى، إنما هوَّن على أيوبَ خَطَرُ المالِ والولَدِ أنه يرَى أنك ما متَّعتَه بنفسِه، فأنت تعيدُ له المالَ والولدَ، فهل أنت مسلِّطى على جسَدِه؟ فأنا لك زعيمٌ، لئن ابتليتَه في جَسَدِهِ ليَنسينَّك، وليكْفُرَنَّ بك، وليَجْحَدنَّك نعمتَك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}