{"id":"70235","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 338)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":338,"display_text":"فأنت تعيدُ له المالَ والولدَ، فهل أنت مسلِّطى على جسَدِه؟ فأنا لك زعيمٌ، لئن ابتليتَه في جَسَدِهِ ليَنسينَّك، وليكْفُرَنَّ بك، وليَجْحَدنَّك نعمتَك. قال اللهُ: انطلِقْ فقد سلَّطتُك على جسَدِه، ولكن ليس لك سلطانٌ على لسانِه، ولا على قلبِه، ولا على عقلِه.\nفانقضَّ عدوُّ اللهِ جوادًا، فوجَد أيوبَ ساجدًا، فعجَّل قبلَ أن يرفَعَ رأسَه، فأتاه من قِبَلِ الأرضِ في موضعِ وَجْهِه، فنفَخ في مِنخَرِه نفخةً اشتَعل منها جسدُه، فترهَّل\nونبتَت به ثآليلُ مثلُ ألياتِ الغنَمِ، ووقَعت فيه حِكَةٌ لا يملِكُها، فحَكَّ بِأَظْفارِه حتى سقَطت كلُّها، ثم حَكَّ بالعظامِ، وحَكَّ بالحجارةِ الخَشِنَةِ، وبقطَعِ المُسوحِ الخِشِنَةِ، فلم يزَلْ يحُكُّه حتى نَفِد لحمُه وتقطَّع، ولما نَغِل جلدُ أيوبَ وتغيَّر وأنتَنَ، أخرَجه أهلُ القريةِ، فجعَلوه على تَلٍّ وجعَلوا له عَرِيشًا، ورفَضه خلقُ اللهِ غَيرَ امرأتِه، فكانت تختَلِفُ إليه بما يُصلِحُه ويلزَمُه، وكان ثلاثةٌ من أصحابِه اتَّبَعوه على دينِه، فلما رأَوا ما ابتلاه اللهُ به","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}