{"id":"70238","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 340)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":340,"display_text":"فَعُ به الخافِضَ، ويقوِّى به الضعيفَ، الذي تَضِلُّ حكمةُ الحكماءِ عندَ حكمتِه، وعلْمُ العلماءِ عندَ علْمِه، حتى تراهم من العِيِّ في ظلمةٍ يموجونَ - أن من رَجا معونةَ اللهِ هو القويُّ، وأن من توكَّل عليه هو المكفِيُّ، هو الذي يكسِرُ ويَجبُرُ، ويجرَحُ ويُداوِى.\nقال أيوبُ لذلك سكتُّ فعضَضْتُ على لسانى، ووضَعتُ لسوءِ الخدمةِ رأسِى؛ لأنى علِمتُ أن عقوبتَه غيَّرت نورَ وجْهِى، وأن قوتَه نزَعت قوَّةً جَسَدِى، فأنا عبدُه، ما قضَى عليَّ أصابَني، ولا قوَّةَ لى إلا ما حمَل عليَّ، لو كانت عِظامي من حديدٍ، وجسَدِى من نُحاسٍ، وقلبى من حجارةٍ، لم أُطِقْ هذا الأمرَ، ولكن هو ابتلاني به، وهو يحمِلُه عنِّى، أتيْتُموني غضابًا، رَهِبتُم قبلَ أَن تُستَرْهَبوا، وبَكَيْتُم من قبلِ أن تُضْرَبوا، كيف بي لو قلتُ لكم: تَصدَّقوا عنى بأموالِكم لعلَّ الله أن يُخلِّصَنى، أو قَرِّبوا عنِّى قربانًا لعلَّ الله أن يتقبَّلَه منى ويرْضَى عنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}