{"id":"70243","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 342)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":342,"display_text":"أَمرَه، وهو الذي يفْقَهُ الحِيتانَ والطيرَ وكلَّ دابَّةٍ، وهو الذي يكلِّمُ الموْتَى فيُحييهم قوله، ويكلِّمُ الحجارةَ فتَفْهَمُه، ويأْمُرُها فتُطِيعُه.\nقال أليفزُ: عظيمٌ ما تقولُ يا أيوبُ، إن الجلودَ لتقشَعِرُّ من ذكرِ ما تقولُ، إنما أصابَك ما أصابَك بغيرِ ذنبٍ أذْنَبْتَه، مثلُ هذه الحدَّةِ وهذا القولِ أنزَلَك هذه المنزلةَ، عظُمَت خطيئتُكَ، وكثُر طُلَّابُك، وغَصَبْتَ أهلَ الأموالِ على أموالِهم، فلبِسْتَ وهم عراةٌ، وأكَلْتَ وهم جياعٌ، وحبَسْتَ عن الضعيفِ بابَك، وعن الجائعِ طعامَك، وعن المحتاجِ معروفَك، وأسْرَرتَ ذلك وأخفيتَه في بيتِك، وأظْهَرتَ أعمالًا كنا نَراك تعمَلُها، فظنَنْتُ أن الله لا يَجزِيك إلا على ما ظهَر مِنك، وظنَنْتَ أن الله لا يَطَّلِعُ على ما غيَّبْتَ في بيتِك، وكيف لا يطَّلِعُ على ذلك وهو يعلَمُ ما غيَّبَتِ الأرَضون، وما تحتَ الظلماتِ والهواءِ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}