{"id":"70245","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 343)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":343,"display_text":"ِ نُصُبًا، لم تُنْفِسْنى مع ذلك، ولكن أتبَعَنى ببلاءٍ على إثرِ بلاءٍ، ألم أكُنْ للغريبِ دارًا، وللمسكينِ قرارًا، ولليتيمِ وليًّا، وللأرملةِ قَيِّمًا؟ ما رأيتُ غريبًا إلا كنتُ له دارًا مكانَ دارِه، وقرارًا مكانَ قرارِه، ولا رأيتُ مسكينًا إلا كنتُ له مالًا مكانَ مالِه، وأهلًا مكان أهلِه، وما رأيتُ يتيمًا إلا كنتُ له أَبا مكانَ أَبِيه، وما رأيتُ أَيِّمًا إلا كنتُ لها قَيِّمًا ترضَى قِيامَه، وأنا عبدٌ ذليلٌ، إن أحسَنتُ لم يكُنْ لى كلامٌ بإحسانٍ؛ لأن المَنَّ لرَبِّي وليسَ لي، وإن أَسَأْتُ فبيدِه عُقوبَتي، وقد وقَع عليَّ بلاءٌ لو سلَّطتَه على جبَلٍ ضعُف عن جملِه. فكيف يحمِلُه ضَعْفِي؟\nقال أليفزُ: أَتَحاجُّ الله يا أيوبُ في أمْرِه؟ أم تريدُ أن تُناصِفَه وأنت خاطِئُ؟ أو تُبَرِّئَها وأنت غيرُ برئٍ؟ خلَق السماواتِ والأرضَ بالحقِّ، وأحصَى ما فيهما من الخلْقِ، فكيف لا يعلَمُ ما أَسْرَرْتَ؟ وكيف لا يعلَمُ ما عمِلتَ فيجزيَك به؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}