{"id":"70246","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 343)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":343,"display_text":"ِّئَها وأنت غيرُ برئٍ؟ خلَق السماواتِ والأرضَ بالحقِّ، وأحصَى ما فيهما من الخلْقِ، فكيف لا يعلَمُ ما أَسْرَرْتَ؟ وكيف لا يعلَمُ ما عمِلتَ فيجزيَك به؟ وضَع اللهُ ملائكتَه صفوفًا حولَ عرْشِه وعلى أرجاءِ سماواتِه، ثم احتَجَب بالنورِ، فأبصارُهم عنه كليلةٌ، وقوَّتُهم عنه ضَعيفةٌ، وعزُّهم عنه ذليلٌ، وأنتَ تزعُمُ أن لو خاصَمَك، وأدْلى إلى الحكْمِ معك! وهل تراه فتُناصِفَه؟ أم هل تسمَعُه فتحاوِرَه؟ قد عرَفنا فيك قضاءَه، إنه مَن أرادَ أن يرتفِعَ وضَعه، ومَن اتَّضَعَ له رفَعه.\nقال أيوبُ: إن أهلَكني فمن ذا الذي يعرضُ له في عبده ويسألُه عن أمرِه؟ لا يرُدُّ غضبَه شيءٌ إلا رحمتُه، ولا ينفَعُ عبدَه إلا التضرُّعُ له، رَبِّ أقبِلْ عليَّ برحمتِك، وأَعلِمْنى ما ذَنْبى الذي أذنبتُ؟ أو لأيِّ شيءٍ صرَفتَ وَجْهَكَ الكريمَ عنى، وجَعَلْتني\nلك مثلَ العدوِّ، وقد كنتَ تُكرِمُنى؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}