{"id":"70247","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 343)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":343,"display_text":"ِّ أقبِلْ عليَّ برحمتِك، وأَعلِمْنى ما ذَنْبى الذي أذنبتُ؟ أو لأيِّ شيءٍ صرَفتَ وَجْهَكَ الكريمَ عنى، وجَعَلْتني\nلك مثلَ العدوِّ، وقد كنتَ تُكرِمُنى؟ ليس يغيبُ عنك شيءٌ، تُحصِى قَطْرَ الأمطارِ، وورَقَ الأشجارِ، وذرَّ الترابِ، أصبَح جِلدِى كالثوبِ العَفِنِ، بأَيِّهِ أمسَكتُ سقَط في يدِى، فهَبْ لى قُربانًا من عندِك، وفرَجًا من بلائِي، بالقدرَةِ التي تبعَثُ مَوْتَى العبادِ، وتنشُرُ بها مَيْتَ البلادِ، ولا تُهلِكْنى بغيرِ أن تُعلِمَنى ما ذَنْبِي، ولا تُفسِدْ عمَلَ يديْكَ، وإن كنتَ غنيًّا عنِّي، ليس ينْبَغِى في حُكْمِك ظُلْمٌ، ولا في نِقْمَتِكَ عَجَلٌ، وإنما يحتاجُ إلى الظُّلْمِ الضعيفُ، وإنما يعجَلُ مَن يخافُ الفَوْتَ، ولا تُذَكِّرْني خَطَئِى وذُنوبي، اذكرْ كيفَ خَلَقتَنى من طينٍ، فجُعِلتُ مضغةً، ثم خلَقتَ المضغةَ عِظامًا، وكسَوتَ العظام لحمًا وجِلدًا، وجعَلتَ العصَبَ والعروقَ لذلك قوامًا وشدَّةً، ورَبَّيْتَنى صغيرًا، ورَزَقتني كبيرًا، ثم حفِظتُ عهدَك وفعلتُ أمرَك، فإن أخطأتُ فبيِّنْ لى،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}