{"id":"70248","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 344)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":344,"display_text":"مًا وجِلدًا، وجعَلتَ العصَبَ والعروقَ لذلك قوامًا وشدَّةً، ورَبَّيْتَنى صغيرًا، ورَزَقتني كبيرًا، ثم حفِظتُ عهدَك وفعلتُ أمرَك، فإن أخطأتُ فبيِّنْ لى، ولا تُهلِكْنى عَمًّا، وأعلِمْنى ذَنْبِي، فإن لم أُرْضِكَ فَأَنَا أَهْلٌ أن تعذِّبَنِي، وإن كنتُ من بين خلْقِك تُحصِى عليَّ عمَلِى، وأستَغْفِرُك فلا تغفِرُ لى، إن أحسَنتُ لم أرْفَعْ رأسِي، وإن أسأْتُ لم تُبلعْنِى رِيقى، ولم تُقِلْنى عَثرتي، وقد ترَى ضَعْفى تحتَك، وتضرُّعِى لك، فلِمَ خَلَقْتنى؟ أو لِمَ أَخرَجْتَنى من بطنِ أُمِّي؟ لو كنتُ كمن لم يكُنْ لكان خيرًا لي، فليسَتِ الدنيا عندِى بخطَرٍ لغضَبِك، وليس جسَدِى يقومُ بعذابِك، فارْحَمْنى وأَذِقْنى طعْمَ العافيةِ من قبلِ أن أصيرَ إلى ضِيقِ القبرِ وظُلمةِ الأرضِ وغمِّ الموتِ.\nقال صافِرُ: قد تكلَّمتَ يا أيوبُ، وما يُطيقُ أحدٌ أن يحبِسَ فمَك، تزعُمُ أنك برئٌ، فهل ينفَعُك إن كنتَ بريئًا، وعليك مَن يُحصِى عمَلَك؟ وتَزْعُمُ أنك تعلَمُ أن الله يغفِرُ لك ذنوبَك، هل تعلَمُ سُمْكَ السماءِ كم بُعدُه؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}