{"id":"70249","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 344)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":344,"display_text":"ُمُ أنك برئٌ، فهل ينفَعُك إن كنتَ بريئًا، وعليك مَن يُحصِى عمَلَك؟ وتَزْعُمُ أنك تعلَمُ أن الله يغفِرُ لك ذنوبَك، هل تعلَمُ سُمْكَ السماءِ كم بُعدُه؟ أم هل تعلَمُ عُمْقَ\nالهواءِ كم بعدُه؟ أم هل تعلَمُ أيُّ الأرضِ أعْرَضُها؟ أم هل عندَك لها من مقدارٍ تُقدِّرُها به؟ أم هل تعلَمُ أيُّ البحرِ أعمَقُه؟ أم هل تعلَمُ بأيِّ شيءٍ تحبِسُه؟ فإن كنتَ تعلَمُ هذا العلمَ، وإن كنتَ لا تعلَمُه، فإن الله خلَقه وهو يُحصِيه، لو تركْتَ كثرةَ الحديثِ، وطلَبتَ إلى رَبِّكَ، رَجَوْتُ أن يرحمَك، فبذلك تستَخرجُ رحمتَه، وإن كنتَ تقيمُ على خطيئَتِك وترفَعُ إلى اللهِ يدَيْك عندَ الحاجةِ، وأنت مُصِرٌّ على ذنبِك إصرارَ الماءِ الجارِى في صَبَبٍ لا يُستطاعُ إحباسُه، فعندَ طلَبِ الحاجاتِ إلى الرحمنِ تسوَدُّ وجوهُ الأشرارِ، وتُظْلِمُ عيونُهم، وعندَ ذلك يُسَرُّ بنجاحِ حوائجِهم الذين ترَكوا الشهواتِ تزيُّنًا بذلك عند ربِّهم، وتقدَّموا في التضرُّعِ ليستَحِقُّوا بذلك الرحمةَ حين يحتاجونَ إليها، وهم الذين كابَدوا الليلَ،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}