{"id":"70259","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 349)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":349,"display_text":"أنها عُمُدُ النُّحاسِ، هما رأسا خلَقى الذين خلَقْتُ للقتالِ، أأنت ملأتَ جلودَهما لحمًا؟ أم أنت ملأتَ رءوسَهما دِماغًا؟ أم هل لك في خلقِهما من شِرْكٍ؟ أم لك بالقوَّةِ التي عمِلَتْهما يدانِ؟ أو هل يبلُغُ من قوَّتِك أن تَحْطِمَ على أُنوفِهما؟ أو تضَعَ يدَك على رُءوسِهما؟ أو تقعُدَ لهما على طريقٍ فتحبِسَهما، أو تصُدُّهما عن قوَّتِهما؟ أين أنتَ يومَ خلَقتُ التِّنِّينَ؟ رِزقُه في البحرِ ومسكَنُه في السحابِ، عيناهُ تَوَقَّدانِ نارًا، ومِنخراه يثورانِ دُخَانًا، أُذناه مثلُ قوسِ السحابِ، يثورُ منهما لهبٌ كأنه إعصارُ العجاجِ، جَوفُه يَحْتَرِقُ، ونَفَسُه يلتهِبُ، وزبدُه [جَمرٌ أمثالُ] الصخورِ، وكأن صريفَ أسنانِه أصواتُ الصواعقِ، وكأن نظرَ عينيهِ لهبُ البرْقِ، أسرارٌ لا تدخُلُه الهمومُ، تمرُّ به الجيوشٌ وهو مُتَّكئٌ لا يُفْزِعُه شيءٌ، ليس فيه مفصَلٌ، الحديدُ عندَه مثلُ التبنِ، والنُّحاسُ عندَه مثلُ الخيوطِ، لا","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}