{"id":"70275","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 355)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":355,"display_text":"ومن الأمرِ أجملَ من الذي أتيتُم، ومن الموعظةِ أحكَمَ من الذي وصَفتُم، وقد كان لأيوبَ عليكم من الحقِّ والذِّمامِ أفضلُ من الذي وصَفتم، فهل تدرونَ أيها الكهولُ حقَّ من انتقَصْتم؟ وحُرمةَ مَن انتهَكْتم؟ ومَن الرجلُ الذي عِبْتُم واتَّهَمْتم؟ ألم تعلَموا أيها الكهولُ أن أيوبَ نبيُّ اللهِ\nوخِيرتُه وصِفوتُه من أهلِ الأرضِ يومَكم هذا؟ اختارَه اللهُ لوحيِه، واصطفاه لنفسِه، وائْتَمنه على نبوَّتِه، ثم لم تعلَموا ولم يُطلِعْكم اللهُ على أنه سخِط شيئًا من أمرِه مذ آتاه ما آتاه إلى يومِكم هذا، ولا على أنه نزَع منه شيئًا من الكرامةِ التي أكرَمه بها مذ آتاه ما آتاه إلى يومكم هذا، ولا أن أيوبَ غَيَّر الحقَّ في طولِ ما صحِبتُموه إلى يومِكم هذا، فإن كان البلاءُ هو الذي أزْرَى به عندَكم، ووضَعه في أنفسِكم، فقد علِمتم أن الله يَبتَلِى النبيِّين والصدِّيقين والشهداءَ والصالحين، ثم ليس بلاؤُه لأولئِك بدليلِ سخْطِه عليهم، ولا لهوانِه لهم، ولكنها كرامةٌ وخِيَرَةٌ لهم، ولو كان أيوبُ ليس من اللهِ بهذه المنزلةِ،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}