{"id":"70276","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 356)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":356,"display_text":"الشهداءَ والصالحين، ثم ليس بلاؤُه لأولئِك بدليلِ سخْطِه عليهم، ولا لهوانِه لهم، ولكنها كرامةٌ وخِيَرَةٌ لهم، ولو كان أيوبُ ليس من اللهِ بهذه المنزلةِ، ولا في النبوَّةِ ولا في الأَثرةِ ولا في الفضيلةِ ولا في الكرامةِ، إلا أنه أخٌ آخَيْتُموه على وَجْهِ الصحابةِ، لكان، [وهو] لا يجمُلُ بالحكيمِ أن يعذِلَ أخاه عندَ البلاءِ، ولا يُعيِّرَه بالمصيبةِ بما لا يعلَمُ وهو مكروبٌ حزينٌ، ولكن يرحَمُه ويبكِي معه، ويستغفِرُ له، ويحزَنُ لحزنِه، ويدُلُّه على مراشِدِ أمرِه، وليس بحكيمٍ ولا رشيدٍ من جهِل هذا، فاللهَ الله أيها الكهولُ في أنفسِكم.\nقال: ثم أقبَل على أيوبَ ﵇ فقال، وقد كان في عَظمةِ اللهِ وجَلالِه، وذكْرِ الموتِ: ما يقطَعُ لسانَك، ويكسِرُ قلبَك، ويُنسيك حُجَجَك، ألم تعلَمْ يا أيوبُ أن للهِ عبادًا أسكتَتْهم خَشْيتُه من غيرِ عِيٍّ ولا بَكَمٍ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}