{"id":"70277","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 356)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":356,"display_text":"لِه، وذكْرِ الموتِ: ما يقطَعُ لسانَك، ويكسِرُ قلبَك، ويُنسيك حُجَجَك، ألم تعلَمْ يا أيوبُ أن للهِ عبادًا أسكتَتْهم خَشْيتُه من غيرِ عِيٍّ ولا بَكَمٍ؟ وإنهم لهم الفصحاءُ النُّطَقاءُ النبلاءُ الألبّاءُ العالمون باللهِ وبآياتِه، ولكنهم إذا ذكرُوا عظمةَ اللهِ انقطَعت ألسنتُهم، واقْشَعرَّت جلودُهم، وانكسرَت قلوبُهم، وطاشَت عقولُهم، إعظامًا للهِ، وإعزازًا وإجلالًا، فإذا استَفاقوا من ذلك استَبَقُوا إلى اللهِ بالأعمالِ\nالزاكيةِ، يَعُدُّونَ أنفسَهم مع الظالمين والخاطئين، وإنهم لأنزاهٌ برآءُ، مع المقصِّرِين والمفرِّطين، وإنهم لأكياسٌ أقوياءٌ، ولكنهم لا يستكثِرون للهِ الكثيرَ، ولا يَرضَوْن للهِ بالقليلِ، ولا يُدِلُّون عليه بالأعمالِ، فهم مُروَّعون مُفزَّعون مغتَمُّون، خاشِعون وجِلون، مستكِينون معترِفون، متى ما رأيتَهم يا أيوبُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}