{"id":"70288","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 362)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":362,"display_text":"يَعصِيَها، وليس أحدٌ يقرَبُه غيرُها. قال: أصبْتُم. فانطلَق حتى أتى امرأتَه وهى تَصَدَّقُ، فتمثَّل لها في صورةِ رجلٍ، فقال: أينَ بعلُكِ يا أمةَ اللهِ؟ قالت: ها هو ذاك يحُكُّ قروحَه، وتتردَّدُ الدوابُّ في جسَدِه. فلما سمِعها طمِع أن تكونَ كلمةَ جزَعٍ، فوقَع في صَدْرِها، فوسْوَسَ إليها، فذكَّرها ما كانت فيه من النِّعَمِ والمالِ والدوابِّ، وذكَّرها جمالَ أيوبَ وشبابَه، وما هو فيه من الضرِّ، وأن ذلك لا ينقَطِعُ عنهم أبدًا. قال الحسنُ: فصرَخت. فلما صرَخت علِم أن قد صرَخت وجَزِعَتْ، أتاها بسَخْلةٍ، فقال: ليذبَحَ هذا إليَّ أيوبُ ويبرأُ. قال: فجاءت تصرُخُ: يا أيوبُ، يا أيوبُ، حتى متى يعذِّبُكَ رَبُّك؟ ألا يرحَمُك؟ أينَ الماشيةُ؟ أين المالُ؟ أين الولدُ؟ أين الصديقُ؟ أين لونُك الحسَنُ؟ قد تغيَّر وصارَ مثلَ الرمادِ، أين جسمُك الحسَنُ الذي قد بلى وتردَّدَ فيه الدوابُّ؟ اذبَحْ هذه السَّخْلَةَ واسترِحْ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}