{"id":"70300","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:83-84 (jilid 16 hlm. 367)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":83,"ayah_end":84,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":367,"display_text":"سنِ: ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾. قال: مِن نسلِهم.\nوقولُه: ﴿رَحْمَةً﴾. نُصِبَت بمعنى: فعَلْنا ذلك بهم رحمةً منَّا له.\nوقولُه: ﴿وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾. يقولُ: وتذكرةً للعابدين ربَّهم فعَلْنا ذلك به، ليَعْتَبِروا به، ويَعْلَموا أن الله قد يَبْتَلِى أولياءَه ومَن أحَبَّ مِن عبادِه في الدنيا بضُروبٍ مِن البلاءِ، في نفسِه وأهلِه ومالِه، من غيرِ هَوانٍ به عليه، ولكن اختبارًا منه\nله، ليَبْلُغَ بصبرِه عليه، واحتسابِه إياه، وحسنِ يقينِه - منزلتَه التي أعدَّها له ﵎ مِن الكرامةِ عندَه.\nوقد حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي معشرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرَظِيِّ في قولِه: ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾. [وقولِه: ﴿رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾] [ص: ٤٣]. قال: أيُّما مؤمنٍ أصابَه بلاءٌ، فذكَر ما أصاب أيوبَ، فَلْيَقُلْ: قد أصاب مَن هو خيرٌ منا؛ نبيًّا مِن الأنبياءِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}