{"id":"70321","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:87 (jilid 16 hlm. 377)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":87,"ayah_end":87,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":377,"display_text":"رْ حتى شاء أن يُنْظَرَ إلى أَن يَأْخُذَ نعلا يَلبَسُها، فقيل له نحوُ القولِ الأولِ، وكان رجلًا في خُلُقِهِ ضِيقٌ، فقال: أعْجَلَني ربي أن آخُذَ نعلًا! فذهَب مُغاضِبًا.\nوممن ذُكِر هذا القولُ عنه الحسنُ البصريُّ، حدَّثني بذلك الحارثُ، قال: ثنا\nالحسنُ بنُ موسى، عن أبي هلالٍ، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ عنه.\nقال أبو جعفرٍ: وليس في واحدٍ مِن هذين القولين مِن وصفِ نبيِّ اللهِ يونُسَ ﵇ شيء إلا وهو دونَ ما في وصفه بما وَصَفه الذين قالوا: ذهَب مُغاضِبًا لقومِه؛ لأن ذَهابَه عن قومِه مُغاضِبًا لهم، وقد أَمَرَه اللهُ تعالى بالمُقامِ بينَ أظهُرِهم؛ ليُبَلِّغهم رسالتَه، ويُحَذِّرهم بأسَه، وعقوبتَه على تركِهم الإيمانَ به والعملَ بطاعتِه - لا شكَّ أن فيه ما فيه، ولولا أنه قد كان ﵇ أتَى ما قاله الذين وصَفوه بإتيانِ الخطيئةِ، لم يَكُنِ اللهُ تعالى ذِكْرُه لِيُعَاقِبَه العقوبةَ التي ذكَرها في كتابِه، ويَصِفَه بالصفةِ التي وَصَفَه بها، فيقولَ لنبيِّه ﷺ: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}