{"id":"70327","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:87 (jilid 16 hlm. 381)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":87,"ayah_end":87,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":381,"display_text":"ُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾. قال: هذا استفهامٌ. وفى قوله: ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾. قال: استفهامٌ أيضًا.\nقال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ في تأويلِ ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى به: فظنَّ يونُسُ أن لن نَحْبسَه ونُضَيِّقَ عليه، عقوبةً له على مُغاضبتِه ربَّه.\nوإنما قلنا: ذلك أولى بتأويلِ الكلمةِ؛ لأنه لا يَجوزُ أَن يُنْسَبَ إلى الكفرِ وقد اخْتارَه لنبوتِه، ووصفُه بأن ظنَّ أن ربَّه يَعْجِزُ عما أراد به، ولا يَقْدِرُ عليه، وصفٌ له بأنه جهِل قدرةَ اللَّهِ، وذلك وصفٌ له بالكفرِ، وغيرُ جائزٍ لأحدٍ وصفُه بذلك.\nوأما ما قاله ابن زيدٍ، فإنه قولٌ، لو كان في الكلامِ دليلٌ على أنه استفهامٌ - حسنٌ، ولكنه لا دلالةَ فيه على أن ذلك كذلك، والعربُ لا تَحْذِفُ لا تَحْذِفُ مِن الكلامِ شيئًا إليه حاجةٌ إلا وقد أبْقَت دليلًا على أنه مرادٌ في الكلامِ، فإذ لم يكنْ في قولِه:\n﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}