{"id":"70337","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:88 (jilid 16 hlm. 386)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":88,"ayah_end":88,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":386,"display_text":"القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾. فقرَأَت ذلك قرأةُ الأمصار، سوى عاصمٍ، بنونين، الثانيةُ منهما ساكنةٌ مِن: أنْجيناه، فنحن نُنْجِيه. وإنما قرءوا ذلك كذلك، وكتابتُه في المصاحفِ بنونٍ واحدةِ؛ لأنه لو قُرِئَ بنونٍ واحدةٍ وتشديد الجيمِ، بمعنى ما لم يُسَمَّ فاعلُه، كان \"المؤمنون\" رفعًا، وهم في المصاحفِ منصوبون، ولو قُرِئَ بنونٍ واحدةٍ وتخفيفِ الجيمِ، كان الفعلُ للمؤمنين، وكانوا رفعًا، ووجَب مع ذلك أن يكونَ قولُه: \"نجى\". مكتوبًا بالألفِ؛ لأنه مِن ذواتِ الواوِ، وهو في المصاحفِ بالياءِ.\nفإن قال قائلٌ: فكيف كُتب ذلك بنونٍ واحدةٍ، وقد علِمْتَ أن حكمَ ذلك إذا قُرِئَ: ﴿نُنْجِي﴾. أن يُكْتَبَ بنونين؟ قيل: لأن النونَ الثانيةَ لما سُكِّنَت، وكان\nالساكنُ غيرَ ظاهرٍ على اللسانِ، حُذِفَت كما فعلوا ذلك بـ \"إلا\"، فحذفوا النونَ مِن \"إنْ\" لخفائِها، إذ كانت مندغمةً في اللامِ مِن \"لا\". وقرَأ ذلك عاصمٌ: (نُجِّي المؤمنين). بنونٍ، واحدةٍ، وتثقيلِ الجيمِ، وتسكينِ الياءِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}