{"id":"70347","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:91 (jilid 16 hlm. 391)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":91,"ayah_end":91,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":391,"display_text":"ربِّها، وقبل أن تُثْبِتَه مَعْرِفَةً. قالوا: والذي يدُلُّ على ذلك قوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا﴾. ويَعْقُبُ ذلك قولَه: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾. قالوا: وكان معلومًا بذلك أن معنى الكلامِ: والتي أحصَنَتْ جَيْبَها فنَفَخْنا فيها من رُوحِنا.\nقال أبو جعفرٍ: والذي هو أَوْلَى القولَيْن عندَنا بتأويلِ ذلك قولُ مَن قال: أحصنتْ فرجَها مِن الفاحشةِ. لأن ذلك هو الأغْلَبُ مِن مَعْنَيَيْه عليه، والأَظْهَرُ في ظاهرِ الكلامِ.\n﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾. يقولُ: فنفحْنا في جيبِ درعِها مِن رُوحِنا. وقد ذكرْنا اختلافَ المُختلِفِين [في معنى قولِه: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا﴾].\nلو في غيرِ هذا الموضعِ، والأَوْلَى بالصوابِ مِن القولِ في ذلك فيما مضَى، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: وجَعَلْنا مريمَ وابنَها عِبْرَةً لعالَمى زمانِهما؛ يَعْتَبِرون بهما، ويَتَفَكَّرون في أمرِهما، فيَعْلَمون عظيمَ سُلْطانِنا\nوقُدْرتِنا على ما نشاءُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}