{"id":"70388","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:99 (jilid 16 hlm. 413)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":99,"ayah_end":99,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":413,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)﴾.\nيقولُ تعالى ذِكرُه لهؤلاء المشركين الذين وصَف صفتَهم أَنَّهم ﴿مَا يَأْتِيهِم مَّن\nذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٢]، وهم مشرِكو قريشٍ: أنتم أيُّها المشرِكون وما تَعْبُدون مِن دونِ اللَّهِ وارِدو جَهَنَّمَ، ولو كان ما تَعْبُدون من دونِ اللَّهِ آلهةً ما وَرَدُوها، بل كانت تَمْنَعُ من أراد أن يُورِدَكُمُوها؛ إذ كنتم لها في الدنيا عابدين، ولكنها إذ كانت لا نَفْعَ عندها لأنفُسِها، ولا عندَها دفعُ ضرٍّ عنها، فهى مِن أن يكونَ ذلك عندَها لغيرِها أبعدُ، ومَن كان كذلك كان بَيِّنًا بُعْدُه مِن الأُلوهَةِ، وأنَّ الإلهَ هو الذي يَقْدِرُ على ما يشاء، ولا يَقْدِرُ عليه شيءٌ، فأمَّا من كان مَقْدُورًا عليه، فغيرُ جائزٍ أن يكونَ إلهًا.\nوقوله: ﴿وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾. يعنى الآلهة ومَن عبَدها، أنَّهم ماكِثون في النارِ أبدًا بغير نهايةٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}