{"id":"70400","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:101 (jilid 16 hlm. 418)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":101,"ayah_end":101,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":418,"display_text":"مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾. قال المشركون: فإنَّ عيسى يُعبَدُ، وعُزَيرٌ، والشمسُ، والقمرُ يُعبدون! فأنزل اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا\nمُبْعَدُونَ﴾؛ لعيسى وغيرِه.\nوأولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى بقولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ ما كان مِن مَعبودٍ كان المشركون يَعبُدُونه، والمعبودُ للَّهِ مطيعٌ، وعابِدُوه بعبادتِهم إياه باللَّهِ كفارٌ؛ لأن قولَه تعالى ذِكرُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾. ابتداءُ كلامٍ مُحقِّقٍ لأمرٍ كان يُنْكِرُه قومٌ، على نحو الذي ذكَرْنا الخبرَ عن ابن عباسٍ، فكأنَّ المشركين قالوا لنبيِّ اللَّهِ ﷺ، إذ قال لهم: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: ما الأمرُ كما تقولُ؛ لأنَّا نَعْبُدُ الملائكةَ، ويعبدُ آخرون المسيحَ وعُزَيرًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}