{"id":"70402","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:101 (jilid 16 hlm. 419)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":101,"ayah_end":101,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":419,"display_text":"دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.\nفأمَّا قولُ الذين قالوا: ذلك استثناءٌ مِن قولِه: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾. فقولٌ لا معنَى له؛ لأنَّ الاستثناءَ إنَّما هو إخراجُ المستَثْنَى مِن المستَثنَى منه، ولا شكَّ أنَّ الذين سبَقت لهم [من اللَّهِ] الحُسْنَى إِنَّما هم؛ إمّا ملائكةٌ، وإمّا إنسٌ، أو جانٌّ، وكلُّ هؤلاءِ إذا ذكَرَتْها العربُ فإنَّ أكثَر ما تذكُرُها بـ \"من\"، لا بـ \"ما\"، واللَّهُ تعالى ذِكرُه إنَّما ذكَر المعبودين الذين أخبَر أنَّهم حَصَبُ جَهنم بـ \"ما\" قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ\nجَهَنَّمَ﴾. إنَّما أُرِيد به ما كانوا يَعْبُدونه من الأصنامِ والآلهةِ مِن الحجارةِ والخشبِ، لا مَن كان مِن الملائكةِ والإنسِ. فإذ كان ذلك كذلك لِما وصَفْنا، فقولُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}