{"id":"70414","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 21:104 (jilid 16 hlm. 426)","surah_number":21,"surah_name":"Al-Anbiya","ayah_start":104,"ayah_end":104,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":426,"display_text":"قراءةِ [جميعِهم بتشديدِ اللامِ، وأما \"الكتابُ\"، فإنّ قرأةَ] أهلِ المدينةِ وبعضَ أهلِ الكوفةِ والبصرةِ قرَءوه بالتوحيدِ: (كطَيِّ السِّجِلِّ للكتابِ). وقرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿لِلْكُتُبِ﴾ على الجماعِ.\nوأولى القراءتين عندَنا في ذلك بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه على التوحيدِ (للكتاب)؛ لِما ذكَرْنا مِن معناه، فإن المرادَ منه: كطَيِّ السجلِّ على ما فيه مكتوبٌ.\nفلا وجْهَ إذ كان ذلك معناه بجمع الكُتُبِ إِلَّا وجْهٌ يبعُدُ مِن معروفِ كلامِ العرب.\nوعند قوله: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ انقضاءُ الخبرِ عن صلَةِ قولِه: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. ثم ابتَدَأ الخبرَ عمَّا اللَّهُ فاعلٌ بخَلْقِه يومَئذٍ، وقال تعالى ذِكْرُه: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾. فالكافُ التي في قولِه: ﴿كَمَا﴾ من صلةِ \"نعيد\" تقَدَّمت قبلَها. ومعنى الكلامِ: نعيدُ الخلقَ حُفاةً عُراةً غُرْلًا يومَ القيامةِ، كما بدَأْناهم أوّلَ مرَّةٍ في حالِ خَلْقِناهم في بطونِ أمَّهاتِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}