{"id":"70463","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:1-2 (jilid 16 hlm. 454)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":1,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":454,"display_text":"َم هولِها] كلُّ مُرضِعة مولودٍ عَمَّا أرضعت.\nويعنى بقوله: ﴿تَذْهَلُ﴾: تَنسَى وتتركُ من شدَّةٍ كَرْبِها. يقالُ: ذَهَلتُ عن كذا، أَذْهَلُ عنه ذُهُولًا. وذَهَلْتُ أيضًا، وهى قليلةٌ، والفصيح الفتح في الهاءِ، فأما في المستقبل فالهاء مفتوحةٌ في اللُّغَتَين، لم يُسمَعْ غيرُ ذلك، ومنه قول الشاعرِ:\n* صحَا قَلْبُه يا عَزَّ أو كاد يَذْهَلُ *\nفأما إذا أُريد أن الهولَ أنْسَاه وسَلَّاه، قلتَ: أَذْهَلَه هذا الأمرُ عن كذا، يُذْهِلُه إذْهَالًا.\nوفي إثباتِ الهاءِ في قوله: ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ اختلافٌ بين أهل العربيةِ،\nوكان بعضُ نحويِّى الكوفيين يقولُ: إذا أُثبتتِ الهاء في المرضِعةِ، فإِنما يُرادُ أمُّ الصبيِّ المرضَع، وإذا أُسقطت، فإنَّه يُرادُ المرأة التي معها صبيٌّ تُرضِعه؛ لأنَّه أُرِيدَ الفِعْلُ بها.\nقال: ولو أُريد بها الصِّفةُ فيما يُرَى لقال: مُرْضِعٌ.\nقال: وكذلك كلُّ \"مُفْعِل\" أو \"فاعلٍ\" يكون للأنثى ولا يكونُ للذَّكرِ، فهو بغير هاءٍ، نحوَ مُقْرِب، ومُوقرٍ، ومُشْدِنٍ، وحاملٍ، وحائضٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}