{"id":"70464","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:1-2 (jilid 16 hlm. 455)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":1,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":455,"display_text":"لقال: مُرْضِعٌ.\nقال: وكذلك كلُّ \"مُفْعِل\" أو \"فاعلٍ\" يكون للأنثى ولا يكونُ للذَّكرِ، فهو بغير هاءٍ، نحوَ مُقْرِب، ومُوقرٍ، ومُشْدِنٍ، وحاملٍ، وحائضٍ.\nقال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ عندى أولى بالصواب في ذلك؛ لأن العرب من شأنها إسقاط هاء التأنيثِ من كلِّ \"فاعل\" و \"مُفْعِلٍ\"، إذا وصفوا المؤنَّثَ به، و لم يكن للمذكَّرِ فيه حظٌّ. فإذا أرادوا الخبر عنها أنَّها ستفعله ولم تفعله، أثْبَتوا هاء التأنيثِ؛ ليُفَرِّقوا بين الصِّفة والفعلِ، منه قول الأعشى فيما هو واقعٌ ولم\nيكن وَقَع قبل.\nأيا جارَتا بِينِي فإنَّك طالِقَه … كَذاكَ أُمورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ\nوأما فيما هو صفةٌ، نحو قول امرئِ القيسِ:\nفمثلُكِ حُبْلَى قد طَرَقتُ ومُرضِع … فألهَيتُها عن ذِى تمائمَ مُحوِلِ\nوربما أثبتوا الهاء في الحالتين، وربَّما أسْقَطوها فيهما، غير أن الفصيحَ من كلامهم ما وصَفتُ.\nفتأويل الكلام إذن: يومَ تَرون أيُّها الناسُ زَلْزَلةَ الساعةِ، تَنسَى وتَتْرُكُ كلُّ والدةِ مولود تُرضع ولدها عما أرضَعَت.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}