{"id":"70518","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:15-16 (jilid 16 hlm. 484)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":15,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":484,"display_text":"هلُ العربيةِ في ﴿مَا﴾ التي في قولِه: ﴿مَا يَغِيظُ﴾؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: هي بمعنى \"الذي\". وقال: معنى الكلامِ: هل يُذْهِبَنَّ كيدُه الذي يَغِيظُه. قال: وحُذِفَت الهاءُ لأنها صلةُ \"الذي\"، لأنه إذا صارًا جميعًا اسمًا واحدًا كان الحذفُ أخفَّ.\nوقال غيرُه: بل هو مصدرٌ لا حاجةَ به إلى الهاءِ هل يُذْهِبَنَّ كيدُه غيظَه.\nوقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكما بيَّنْت\nلكم حُجَجى على مَن جحَد قدرتى على إحياءِ مَن مات مِن الخلقِ بعدَ فَنائِه، فأوْضَحْتُها أيُّها الناسُ - كذلك أنْزَلْنا إلى نبيِّنا محمد ﷺ هذا القرآنَ ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. يعنى: دَلالاتٍ واضحاتٍ، يَهْدِين مَن أراد اللَّهُ هدايتَه إلى الحقِّ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ولأن اللَّهَ يُوَفِّقُ للصوابِ ولسبيلِ الحقِّ مَن أراد، أنْزَل هذا القرآنَ آياتٍ بيناتٍ. فـ \"أنَّ\" في موضعِ نصبٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}