{"id":"70524","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:18 (jilid 16 hlm. 488)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":488,"display_text":"ٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكثيرٌ مِن بنى آدمَ حقَّ عليه عذابُ اللَّهِ، فوجَب عليه بكفرِه به، وهو مع ذلك يَسْجُدُ اللَّهِ ظلُّه.\nكما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾: وهو يَسْجُدُ مع ظلِّه (١).\nفعلى هذا التأويلِ الذي ذكَرْناه عن مجاهدٍ وقَع قولُه: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. بالعطفِ على قولِه: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾. ويكونُ داخلًا في عِدادٍ مَن وصَفَه اللَّهُ بالسجودِ له، ويكونُ قولُه: ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. مِن صلةِ: ﴿كَثِيرٌ﴾. ولو كان \"الكثيرُ\" الثاني ممن لم يَدْخُلُ في عِدادٍ مَن وُصِف بالسجودِ، كان مرفوعًا بالعائدِ مِن ذكرِه في قولِه: ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. وكان معنى الكلامِ حينَئذٍ: وكثيرٌ أبَى السجودَ؛ لأن قولَه: ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ يَدُلُّ على معصيةِ اللَّهِ وإبائِه السجودَ، فاسْتَحَقَّ بذلك العذابَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}