{"id":"70525","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:18 (jilid 16 hlm. 488)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":488,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ومَن يُهِنْه اللَّهُ مِن خلقِه فيُشْقِه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾. بالسعادةِ يُسْعِدُه بها؛ لأن الأمورَ كلَّها بيدِ اللَّهِ، يُوَفِّقُ مَن يَشاءُ لطاعتِه، ويَخْذُلُ مَن يَشاءُ، ويُشْقِى مَن أراد، ويُسْعِدُ مَن أحَبَّ.\nوقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إِن اللَّهَ يَفْعَلُ في خلقِه ما يَشاءُ مِن إهانةِ مَن أراد إهانتهَ، وإكرامِ مَن أراد كرامتَه؛ لأن الخلقَ خلقُه، والأمرَ أمرُه، ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣].\nوقد ذُكِر عن بعضِهم أنه قرَأه: (فَمَا لَهُ مِن مُكْرَمٍ) بمعنى: فما له مِن إكرامٍ.\nوذلك قراءةٌ لا أَسْتَجِيزُ القراءةَ بها؛ لإجماعِ الحجةِ مِن القرأةِ على خلافِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}