{"id":"70554","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:25 (jilid 16 hlm. 503)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":503,"display_text":"َّاسِ﴾. فأخبَر جل ثناؤه أنه جعَله للناس كلِّهم، [والكافرون] به يمنَعون مَن أرادَه مِن المؤمنين به عنه، ثم قال:\n﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾. فكان معلومًا أن خبَرَه عن اسْتواءِ العاكفِ فيه والبادِ إنما هو في المعنى الذي ابتَدأ اللَّهُ الخبرَ عن الكفارِ أنهم صدُّوا عنه المؤمنين به، وذلك لا شَكَّ طَوافُهم، وقضاءُ مناسكِهم به، والمقامُ، لا الخبرُ عن ملِكهم إياه وغيرِ ملكِهم.\nوقيل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فعطَف بـ ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ وهو مُسْتَقبَلٌ على ﴿كَفَرُوا﴾ وهو ماضٍ؛ لأن الصَّدَّ بمعنى الصفةِ لهم والدَّوامِ.\nوإذ كان ذلك معنى الكلامِ، لم يَكُنْ إلا بلفظِ الاسمِ أو الاسْتقبالِ، ولا يكونُ بلفظِ الماضي. وإذا كان ذلك كذلك كان معنى الكلامِ: إن الذين كفَروا مِن صفتِهم الصَّدُّ عن سبيلِ اللَّهِ، وذلك نظيرُ قولِ اللَّهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٢٨].\nوأما قولُه: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}