{"id":"70555","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:25 (jilid 16 hlm. 504)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":504,"display_text":"اللَّهِ، وذلك نظيرُ قولِ اللَّهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٢٨].\nوأما قولُه: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ﴾. فإن قرأةَ الأمْصارِ على رفعِ (سواءٌ) بـ \"العاكفِ\"، و \"العاكفِ\" به، وإعمالِ ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ في الهاءِ المتصلةِ به، واللامِ التي في قولِه: ﴿لِلنَّاسِ﴾. ثم استأنَفَ الكلامَ بـ \"سواء\"، وكذلك تفعلُ العربُ بـ \"سواء\"، إذا جاءتْ بعدَ حرفٍ قد تَمَّ الكلامُ به، فتقولُ: مَرَرْتُ برجلٍ سواءٌ عندَه الخيرُ والشرُّ. وقد يجوزُ في ذلك الخَفْضُ، وإنما يُخْتَارُ الرفعُ في ذلك لأن \"سواء\" في مذهبِ \"واحد\" عندَهم فكأنهم قالوا: مَرَرْتُ برجلٍ واحدٌ عندَه الخيرُ والشرُّ. وأما مَن خَفَضَه، فإنه يوجِّهُه إلى: معتدل عندَه الخيرُ والشرُّ. ومَن قال ذلك في \"سواء\" فاسْتأنفَ به ورفَع، لم يَقُلْه في \"معتدل\"؛ لأن \"معتدل\" فعلٌ مُصَرَّحٌ، و \"سواء\" مصدرٌ، فإخراجُهم إياه إلى الفعلِ كإخراجِهم \"حَسْب\" في\nقولِهم: مَرَرْتُ برجلٍ حَسْبِك مِن رجلٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}