{"id":"70795","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:73 (jilid 16 hlm. 636)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":636,"display_text":"طالبُ -وهو الآلهةُ- أن يَسْتَنْقِذَ من الذبابِ ما سلَبه إياهُ، وهو الطَّيبُ وما أشبهَه. والمطلوبُ الذبابُ.\nوإنَّما قلتُ: هذا القولُ أولى بتأويلِ ذلك. لأنَّ ذلك في سياقِ الخبرِ عن الآلهةِ والذبابِ، فأن يكونَ ذلك خبرًا عمَّا هو به متصلٌ أشبَهُ من أن يكونَ خبرًا عمَّا هو عنه مُنقطِعٌ، وإِنَّما أخبَر جلَّ ثناؤُه عن الآلهةِ بما أخبرَ به عنها في هذه الآيةِ من ضَعفِها ومهانتِها؛ تقريعًا منه بذلك عبدتَها مِن مشركي قُريشٍ.\nيقولُ تعالى ذكرُه: كيف يُجعَلُ لى مثلٌ في العبادةِ، ويُشرَكُ فيها معى ما لا قدرةَ له على خلقِ ذبابٍ، وإن استذلَّه الذبابُ فسلَبه شيئًا عليهِ لم يَقْدِرُ أنْ يمتنِعَ منه\nولا ينتصِرَ، وأنا الخالقُ ما فى السماواتِ والأرضِ، ومالكٌ جميعَ ذلك، والمحيى مَن أردتُ، والمُفْنِى ما أردتُ ومن أردتُ؟! إِنَّ فاعلَ ذلك لا شكَّ أنَّه في غايةِ الجهلِ.\nوقولُه: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}