{"id":"70796","document_id":"49","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 22:73 (jilid 16 hlm. 637)","surah_number":22,"surah_name":"Al-Hajj","ayah_start":73,"ayah_end":73,"madzhab":null,"volume":16,"page_number":637,"display_text":"ذلك، والمحيى مَن أردتُ، والمُفْنِى ما أردتُ ومن أردتُ؟! إِنَّ فاعلَ ذلك لا شكَّ أنَّه في غايةِ الجهلِ.\nوقولُه: ﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. يقولُ: ما عظَّم هؤلاءِ الذين جعَلوا الآلهةَ للهِ شريكًا فى العبادةِ حقَّ عظَمتِه حينَ أشرَكوا به غيرَه، فلم يُخلِصوا له العبادةَ، ولا عرَفوه حقَّ مَعرفتِه. من قولِهم: ما عرَفتَ لِفُلانٍ قدرَه. إذا خاطبوا بذلك من قصَّر بحقِّه، وهم يُريدون تعظيمَه.\nوبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا﴾ إلى آخرِ الآية. قال: هذا مثلٌ ضرَبه اللهُ لآلهتِهم. وقرَأ ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. حينَ يَعبدون مع اللهِ ما لا يَنْتَصِفُ من الذبابِ ولا يَمتنعُ منه.\nوقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ﴾. يقولُ: إن الله لقوىٌّ على خلقِ ما يشاءُ؛ من صغيرِ ما يشاءُ خَلْقَه، وكبيرِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}