{"id":"70856","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:19 (jilid 17 hlm. 27)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":27,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩)﴾.\nيقول تعالى ذكره: فأَحْدَثْنا لكم بالماء الذى أنزلناه من السماء بساتين من نخيلٍ\nوأعناب، ﴿لَّكُم فِيهَا﴾. يقول: لكم في الجنات فواكه كثيرة، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. يقول: ومن الفواكه تأكلون. وقد يجوز أن تكون الهاء والألفُ مِن ذكرِ \"الجناتِ\"، ويَحتَمِلُ أن تكون من ذكر \"النخيل\" و \"الأعنابِ\".\nوخَصَّ جل ثناؤه الجناتِ التي ذكرها في هذا الموضعِ، فوصفها بأنها من نخيل وأعناب، دونَ وصفها بسائرِ ثمار الأرضِ؛ لأن هذين النوعين من الثمار كانا هما عُظْمَ ثمار الحجاز وما قَرُبَ منها، فكانت النخيل لأهل المدينة، والأعناب لأهل الطائف، فذَكَّرَ القومَ بما يَعْرِفون مِن نِعمه عليهم، بما أنعم به عليهم من ثمارها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}