{"id":"70857","document_id":"50","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 23:20 (jilid 17 hlm. 28)","surah_number":23,"surah_name":"Al-Mu'minun","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":17,"page_number":28,"display_text":"القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)﴾.\nيقول تعالى ذكره: وأنشأنا لكم أيضًا شجرةً تَخْرُجُ من طُورِ سَيْناءَ.\nو ﴿شَجَرَةً﴾ منصوبةٌ عطفا على \"الجناتِ\"، ويعنى بها شجرة الزيتون.\nوقوله: ﴿تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ﴾. يقولُ: تَخْرُجُ من جبلٍ يُنْبِتُ الأشجارَ.\nوقد بيَّنتُ معنى \"الطورِ\" فيما مضَى بشواهده، واختلاف المختلفين فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.\nوأما قولُه: ﴿سَيْنَاءَ﴾. فإن القَرَأةَ اختَلَفت في قراءته؛ فقَرَأتْه عامة قرَأةِ المدينة والبصرة: (سِيناءَ). بكسر السين. وقرَأ ذلك عامةُ قَرَأَةِ الكوفة: ﴿سَيْنَاءَ﴾. بفتح السين، وهما جميعًا مُجمعون على مدِّها.\nوالصوابُ من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأةِ الأمصارِ بمعنًى واحدٍ، فبأيَّتهما قرأ القارى فمصيبٌ.\nواختلف أهل التأويل في تأويله؛ فقال بعضُهم: معناه: المبارَك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}